الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
561
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الباحث عبد القادر احمد عطا يقول : « فناء الفناء [ عند الصوفية ] : هو المقام في ذوق مشاهدة [ الفناء عن الفناء ] مع زوال صفة الفناء عن الطالب ، أي يصير هذا المشهد لديه ملكة لا تحتاج إلى سلم الفناء ثم الفناء عن الفناء بل يعيش فيها دون تدرج ، وهي حالة البقاء بالله » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الفناء وفناء الفناء يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي : « فناء الفناء ، أعلى من الفناء ، لأنه دهليز البقا عند أهل التقى . فإياك أن تقف مع بداية الفنا . فتقع في الخلق والدعوى . وتخالف أهل الأدب والتقوى » « 2 » . الفناء عن الفناء الشيخ السراج الطوسي الفناء عن الفناء : هو ما يسميه القوم لحالة غياب المحاضر وتلف الأشياء ، فلا يوجد شيء ولا يحس « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الفناء عن الفناء : هو مقام الحرية » « 4 » . الشيخ علي بن أنبوجة التيشيتي الفناء عن الفناء : هو الوصول إلى الحد الذي فيه ينمحق الغير والغيرية بهدم رسوم جميع الأطلال وانمحاق جميع الآثار فلم يبق الا الحق بالحق في الحق عن الحق وهو باب المدخل إلى محبة الذات وهي غاية الغايات « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب - ص 113 . ( 2 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 59 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 347 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة ماهية القلب ورقة 35 أ . ( 5 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 147 ، ( بتصرف ) .